تسجـــــــــــيل



نسيت كلمة العبور ?

المدونـــــــــــة

قفصة : في ظروف ضعف التّخطيط...هل نغفل عن التّنظيـــــم؟




أصبح من شبه المعلوم أن كفاءة  الوظائف الإدارية (تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة) شرط نجاح كل مشروع أو منظّمة أو جهة أو بلد. وفي ضعف أيّ منها تضعف النتائج وتتوقف المشاريع ويتراجع أداء المنظمات والجهات حتى تتلاشى وتفقد مقوّمات الاستقرار والاستثمار بتواضع مؤشرات التنافسية والجاذبية والتنمية عموما فينعكس ذلك على كل البلاد والعباد.

في قفصة كل الوظائف الإدارية تشكوا الضعف، وفي بعض المنظّمات تصل حدّ الغياب فلا "وظيفة التخطيط " قادرة على تحديد الأهداف وطرق تحصيلها ولا "وظيفة التنظيم " قادرة على تحديد شكل الهياكل التنظيمية الملاءمة ومسارات تدفق المعلومات والقرارات واشكال التعاون بين الافراد والمجموعات ولا "وظيفة التوجيه" تسمح بإدارة الاعمال وحفز الاعوان والموظفين نحو تحقيق بعض الاعمال والنتائج ولا "وظيفة الرقابة " تسمح بالنّظر فيما تحقّق من  الأهداف وإعادة تصويبها (مع وجود استثناءات قليلة )

تكتسي وظيفة "التّنظيم" أهمية خاصة في قفصة لأنّها تؤسّس للتعاون والتّنسيق بين مختلف أصحاب المصلحة غير أنّها كذلك وظيفة شديدة الخطورة اذا لم تولى العناية اللازمة.

مما عانت منه  ولا تزال  جهة قفصة وضع الافراد داخل الهياكل "التنظيمية"، أي في شروط تعيينهم في مواقعهم (في المواقع السياسية والإدارية..) والصّلاحيات والموارد الموضوعة على ذمتهم وتأهيلهم في ممارسة مهامهم ومتابعة وتقييم أداءهم...

إن خضوع التوظيف لشروط الزبونية بأنواعها ( الحزبية والجهوية والقبلية ...) يفرغ وظيفة التنظيم من محتواها ويبتعد بنا كثيرا عن كل مبادئ الشفافية والحوكمة. في قفصة لا زلنا عاجزين عن تجاوز هذه الممارسات التي كُرِّست لعقود، خدمةً لمصالح فئات ومجموعات لا علاقة لها بالولاية ولا مصالحها ولا مستقبلها، كما لا علاقة لها بمصالح البلاد والعباد.

في عصر المعلومات والمعرفة والذّكاء والعمل الجماعي، قفصة في حاجة ماسّة الى كفاءات حقيقية مؤهّلة ومدرّبة للقيام بمهامها،  قادرة على أن ترتقي بمنظّماتها ومؤسساتها الى مستوى نظيراتها في العالم دون مركبات ولا عقد، مستفيدة من تجارب جهات وشعوب ومنظمات فهمت واقعها وانطلقت منه لتحقيق أهدافها.

أي توظيف ( خاصة في المواقع الإدارية العليا) بالمؤسسات أو المنشآت العمومية بقفصة يجب أن نخضعه لمقاييس القدرة على تحقيق الأهداف بالتأكّد من المؤهّلات والتّكوين والتّدريب والتّجارب، وأن يكون للمجلس الجهوي في ذلك رأي ومشورة مبنيّة على مقاييس علمية وموضوعية ثابتة.

كلمات مفاتيح :



التّعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي مراحل وإنّما تعبّر عن رأي أصحابها.






تسجـــــــــــيل